سبب وتفاصيل قصة هروب الفتاة السعودية رهف إلى تايلند
«استنادًا إلى معاهدة 1951، وبروتوكول عام 1967، أنا رهف محمد، أطلب رسميًا من الأمم المتحدة منحي وضع لاجئ لأي دولة تحميني من التعرض للتلف أو القتل بداعي ترك الدين والتعذيب من عائلتي».. تدوينة وجيزة كتبتها الفتاة السعودية، رهف محمد القنون، 18 سنة، عبّر بروفايلها الرئيسي على موقع التغريدات القصيرة، «تويتر».
شغلَت حكاية «رهف» صفحات مواقع التراسل الاجتماعية، على مدى أيام متواصلة، إذ غادرت الفتاة السعودية كنف عائلتها، خلال عطلة قصيرة، لتتحول إلى شابة عالقة في مطار «بانكوك»، تايلاند.
كيف شرعت حكاية رهف؟
خلال الأيام السابقة, ذهبَت «رهف» إلى الكويت، بصحبة أسرتها، من أجل قضاء عطلة قصيرة، لكن خلال العطلة العائلية، فرّت إلى أستراليا، الى تقديم طلب لجوء، عن طريق استقلال طائرة من بانكوك، بداعي تركها للدين، حسبْما ذكرت على بروفايلها على «تويتر»، لكن عند هبوطها في المطار، الأحد الماضي، قابلها دبلوماسي سعودي، واحتجز جواز سفرها.
وعندما احتجزها الحرس في المطار، شرعت «رهف» في جذب التعاطف العالمي، من خلال الكتابة على مواقع التراسل الاجتماعي، إذ قالت، وفق «بي بي سي»: «شاركت قصتي وصوري على وسائل التراسل الاجتماعي، وأبي غاضب جدًا لأني فعلت هذا، لا أستطيع الدراسة او العمل في بلدي، أريد ان أكون حرة لأدرس وأعمل كما أحب».
كما نقلت مؤسسة رويترز عن «رهف» قولها: «أشقائي وأسرتي والسفارة السعودية سوف ينتظرونني في الكويت، إنهم سوف يقتلونني، حياتي في خطر، وقد هددتني أسرتي بالقتل لأسباب تافهة».
كيف ردّت السفارة السعودية؟
قالت السفارة السعودية في تايلاند، إن الفتاة لا يوجد بحوزتها حجز عودة، مما يستلزم طرد السلطات التايلاندية لها، وفقا تقرير صادر عن وزارة الخارجية السعودية، إذ قال التقرير أيضًا، أن سلطات المطار أوقفت الفتاة بداعي «مخالفتها للقوانين»، وليس لأي مسببات أخرى.
بدوره، ذكر عبدالإله الشعيبي، القائم بأعمال سفارة السعودية في بانكوك: «الفتاة السعودية الهاربة إلى تايلاند، رهف محمد، خالفت قانون الهجرة في تايلاند، وجرى إلقاء القبض عليها، إذ ينص نظام الهجرة التايلاندية، تواجد حجوزات محتومة للطيران والفنادق والبرنامج السياحي، وعلى ذلك جرى الإشعار عن مخالفتها لنظام الهجرة، والتراسل مع سفارة بلادها».
وأردف الشعيبي، «الفتاة التي تبلغ من العمر 18 عامًا، لا تزال في تايلاند، وتقضي الخطوات الحكومية في تايلاند عند انتهاك نظام الهجرة، بإعادتها للبلد الذي قدمت منه، وهي سعودية تقطن مع عائلتها ومتنقلة بين حائل والكويت، فلا توجد بيانات كاملة عنها».
وبعد احتجازها في المطار، جرى التراسل مع والدها، وجرى إبلاغه باحتجازها في المطار بسبب عدم توافر ضوابط الهجرة، إضافة إلى تواجد حجوزات لتذاكر وهمية للرياض لتبين أنها عائدة للسعودية، في حين أورد والدها أن العائلة كانت في عطلة حينما نجحت ابنتهم من الهروب، إذ جرى التأكيد أن الفتاة لم تتعرض للعنف، ولجأت إلى وسائل التراسل الاجتماعي لـ«كسب التعاطف»، حسبْ إصدارات «الشعيبي» لـ«العربية.نت».
وتابع : «نعمل على الاطمئنان عليها وسلامتها في ظل تصريحات من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بالاهتمام بالمواطن السعودي مهما كان وضعه، وهي بخير وعافية وكافة أمورها تمشي بحسب للنظام».
بيان رسمي
أصدرت السفارة السعودية في بانكوك، اليوم الثلاثاء، بيانا بخصوص رهف محمد، محتومة أن الرياض لم تناشد باسترداد الشابة السعودية التي طلبت الالتجاء في تايلاند.
وذكر البيان: «إشارة إلى ما يثار بخصوص مسألة المواطنة، رهف محمد، وما تداولته وسائل التراسل الاجتماعي بهذا الخصوص، تود السفارة أن تثبت منع صحة ما جرى تناقله بخصوص قيام السفارة بانتحال جواز المسماه منها واحتجازها في تايلاند».
وتابعت السفارة: «تشير إلى ما أوضحته السلطات التايلاندية بأن المواطنة أوقفت من قبل السلطات التايلندية لافتقادها للأوراق الرسمية المطلوبة».
وأكد التقرير أن «المملكة العربية السعودية لم تناشد باستردادها»، وأضافت «السفارة على أن الموضوع بالرغم من كونه شأنا عائليا، إلا أنه محل اكتراث وعناية السفارة».