امر ملكي: رفع اسعار البنزين بمعدلات قياسية وهذا الموعد
صحيفة المختصر – أوضحت مؤسسة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الإثنين أن المملكة العربية السعودية تتجه إلى رفع أسعار الوقود بمعدلات قياسية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب مصدر سعودي، فإن المملكة تستعد إلى رفع الأسعار المحلية للوقود (البنزين والوقود النفاث) في شهر تشرين2 على الأكثر، ويعود السبب في هذا إلى رغبتها بالحصول على إيرادات مالية.
سعر البنزين 91 أوكتان سيرتفع من 0.75 ريال إلى حوالي 1.35 ريال لجميع لتر، أي سيصل سعر اللتر إلى حوالي 36 سنتاً برفع مقدارها نحو 80% وقال المصدر، الذي طلب منع التحري عن هويته، “إن رفع الأسعار يأتي بداخل خطة وضعتها الحكومة، من أجل الحصول على إيرادات مالية”، مشيراً الى أن سعر البنزين 91 أوكتان سيرتفع من 0.75 ريال إلى حوالي 1.35 ريال لجميع لتر، أي سيصل سعر اللتر إلى حوالي 36 سنتاً برفع مقدارها نحو 80%.وقد تأزم الاقتصاد السعودي عقب تهاوي أسعار النفط، خاصة وأن اقتصاد الوطن يعتمد على الأرباح النفطية كمصدر رئيسي، حيث هبطت أسعار النفط إلى ما من غير 30 دولاراً، واستهلت السعودية بالبحث عن إيرادات مالية جديدة.
ووفق البيان الذي وزعته مؤسسة بلومبيرغ بمسمى “السعودية ترفع أسعار الوقود في تمام شهر نوفمبر”، فإن رفع الأسعار، يأتي في إطار خطة وضعتها المملكة، لربط الأسعار المحلية بالأسعار العالمية.
زيادات مرتقبه وبحسب المصدر، فإن الحكومة ترغب أيضاً إرتفاع أسعار أصناف أخرى من الوقود الى انطلاق العام القادم.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من إصلاحات لتخفيف عبء الدعم عن كاهل المالية الحكومية ستعزز كفاءة الطاقة.
وكشف المصدر أن أسعار اشتعال اضرام الطائرات ستخضع لرفع عاجلة لمرة واحدة بحق الخطة التي وضعتها المملكة، وسيستمر مسلسل رفع أسعار الوقود حتى عام 2021.
ومن المترقب أن تتخذ السلطات أمراً مطلقاً بخصوص رفع أسعار جميع أنواع الوقود في شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
ويشكل تصحيح سند الطاقة قسماً رئيسياً من برنامج إرجاع الهيكلة في المملكة العربية السعودية، إلى طرف بيع حصص في كيانات مملوكة للدولة، بما في هذا بيع حوالي 5% من حصة أرامكو، أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقد حملت المملكة، وهي أكبر اقتصاد عربي، أسعار الوقود في ديسمبر/كانون الأول 2015 وصرحت عن خطط لمزيد من الزيادات.
وبعد رفع أسعار الوقود في 2015، شرع الناس، في التحول إلى صنف البنزين الأدنى جودة.
وبحسب المصدر، فإن رفع أسعار الوقود، سوف يؤدي إلى رفع أسعار الكهرباء، ما يعني إرتفاع الأعباء المالية على المواطنين، كما أن صعود أسعار الوقود في البلاد، سوف ينعكس سلباً على قطاعات عديدة، منها القطاع الصناعي.
عجز مالي رجحت تقارير اقتصادية، أن تقابل السعودية عجزاً مالياً، وتباطؤاً غير مسبوق في النمو، منوهة إلى فشل رؤية المملكة 2030، التي أثارت اهتياج بالغة خلال الأشهر الأولى من العام المنصرم 2016، ما طَالَب الحكومة إلى الإبلاغ عن خطوات من شأنها تغيير هذه الرؤية التي وصفتها شبكة بلومبيرغ بأنها كانت مثل “الصبي الطموح”.
وذكرت بلومبيرغ في بيان لها منذ أيام أن السعودية ستواجه عجزاً مالياً، وتباطؤاً في النمو، بنحو غير مسبوق، عقب تولي ولي العهد محمد بن سلمان، العرش، في ظل تداوُل تقارير مفادها بأن الملك سلمان سيتنازل عن العرش خلال أيام، أو أسابيع قليلة.
وكانت العديد من التقارير، أبرزها بيان وزعته فايننشال تايمز البريطانية، قد ذكرت بأن رؤية 2030 تبدو فاشلة، وهناك خطط بديلة عنها.
وكشفت الصحيفة أن “رؤية 2030، التي أقرها مجلس الوزراء العام الماضي، صعبة التحقيق، وأن أهدافها عدوانية، لذا شرعت بإرجاع صياغتها”، منوهة إلى تواجد مخاوف في المملكة عقب إعلان محمد بن سلمان ولياً للعهد.
ويعاني اقتصاد المملكة من مشكلة كبيرة، خاصة وأن السعودية خسرت أزيد من منتصف احتياطيها العام في سنتين ونصف العام، ما يدل إلى الأخطار المالية والاقتصادية الهائلة التي تواجهها الدولة الخليجية الأكبر عالمياً فيتصدير النفط، بداعي التراجع الحاد في أسعار الخام عالمياً منذ نصف عام 2014، وارتفاع نفقة الحرب التي تقودها في اليمن منذ أزيد من عامين.
وتهاوى الاحتياطي العام للسعودية، إلى 617.3 مليار ريال (164.6 مليار دولار) في يوليو/تموز 2017، إزاء 1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار) في ديسمبر/كانون الأول 2014، وذلك على حسب معلومات النشرة الشهرية الأخيرة لمؤسسة النقد العربي السعودي، والتي نشرتها على موقعها الإلكتروني.