فضائل قيام الليل .. ما هو فضل قيام الليل
صحيفة المختصر – فضائل قيام الليل في الكتاب والسنة  .. ما هو فضل قيام الليل
محتويات
١ فضائل قيام المساء
٢ أجر المتهجدين
٣ أجر من نوى القيام ولم يقدر.
فضائل قيام الليل
من فضائل قيام المساء نذكر:
[١] قيام المساء يميز المسلمين، فلا يستوي عند الله تعالى من يقوم بالليل، ويتضرع إلى ربه، ومن يقضي الليالي بالسهر والعبث والملاهي، ذكر تعالى: (أَمْ مَّنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)

[٢] صلاة قيام الليل من أحسن الصلوات عقب صلاة الفريضة وأعظمها أجراً، وسبب فضلها كما ذكر ابن رجب الحنبلي أنّها أقرب إلى الإخلاص، وأنّها تحتاج إلى عزيمة بداعي مظنة المشقة في أدائها، وأنّ في صلاة المساء إرتفاع في الخشوع والتدبر.

صلاة قيام الليل من مسببات دخول الجنة، ففي الحديث الشريف: (أطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام).

الحديث: (إنَّ بالمدينةِ أقوامًا، ما سِرتُم مسيرًا، ولا قطعتُم واديًا إلا كانوا معكم، قالوا : يا رسولَ اللهِ، وهم بالمدينةِ؟ قال: وهم بالمدينةِ، حبسهُمُ العذرُ)،

[٣] شرف المؤمن، ذلك أنّها دليل على قوة إيمانه، وصدق إخلاصه في العبادة، وحينما سئل الحسن البصري ما بال المتهجدين أفضل الناس وجوها، فقال، لأنّهم خلوا بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره.

قيام الليل
مظنة إدارك أوقات الاستجابة، فالله جل وعلا يتنزل في الثلث الأخير من المساء ليستجيب الدعاء، ويفرج عن المكروب.
سمة من سمات المتقين، ذكر تعالى: (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)،[٤] أي كانوا كما ذكر الحسن البصري لا ينامون من المساء إلا قليلا، بل يقضون جل ليلهم في العبادة والقيام.
أجر المتهجدين
لا ريبة أنّ المتهجد أجره أكبر ممن يقوم المساء من أوله، فالمتهجد يستيقظ من نومه عقب الرقود لصلاة القيام، وأصل تسمية الصلاة بهذا الاسم لتنبه من النوم والرقاد، وذكر ابن رجب الحنبلي في تفسير التجهد أنّه من أحسن صلوات التطوع مطلقاً، وجاء عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما أنّ النائشة هي القيام عقب الرقود، أما من قام أول المساء فما قام النائشة.
[٥] أجر من نوى القيام ولم يقدر
إنّ من نوى قيام المساء فلم يستيقظ له بداعي العذر، يكون له أجر القيام إذا اتيحت النية الصادقة للقيام، وكان من عادته فعل ذلك، ففي الحديث: (إنَّ بالمدينةِ أقوامًا، ما سِرتُم مسيرًا، ولا قطعتُم واديًا إلا كانوا معكم، قالوا : يا رسولَ اللهِ، وهم بالمدينةِ؟ قال: وهم بالمدينةِ، حبسهُمُ العذرُ)،

فضائل قيام الليل
ومنهم من ذكر أنّه يعتزم بالرّكعات التي قبل صلاة الوتر أنّها جزء من الوتر، والوتر هو اسم لمجموع هذه الصّلاة المختومة بالوتر، وصلاة قيام المساء لا حدّ لأكثرها، بل مهما نمى الإنسان من الصّلاة وأكثر منها فهي تعتبر زيادةً في الخير، ذكر في حاشية الرّوض:”صلاة الليل من الطاعات التي كلما زاد فيها زاد الأجر بلا نزاع”.
وعلى ذلك فإنّ للمسلم أن يصلي من المساء ما اراد تطوّعاً مطلقاً، ثمّ يوتر في آخر الصّلاة، وذلك على إحدى الكيفيّات المشروعة في الوتر، وذلك إمّا بواحدة، أو بثلاث متصلة، أو منفصلة، أو بخمس، أو بسبع، أو بتسع، أو بإحدى عشرة، وأمّا ما قبل صلاة الوتر فهو من قيام الليل، وعلى ذلك فإنّه يعتزم به قيام الليل.
فضل قيام الليل
(3) الأسباب المعينة على قيام المساء إنّ من الأسباب المعينة للمسلم على قيام الليل، ما يلي:
(4) أن يستغني المسلم عن النّوم ويستفيد من وقت آخر الليل، وقد حكى البخاري ومسلم عن أبي برزة ـ رضي الله عنه ـ أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – كان يكره النّوم قبل العشاء، وكان يكره الحديث بعدها.
أن يجاهد المسلم نفسه، ويحملها على الاستيقاظ، وذلك من خلال الذّكر، والوضوء، وابتداء الصّلاة، وذلك حتى يحلّ عقد الشّيطان، وقد أتى في حديث عقبة بن عامر ـ رضي الله عنه ـ أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:” الرّجل من أمّتي يقوم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد، فإذا وضّأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضّأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة، وإذا وضّأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الله عزّ وجل للذين من وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه، ويسألني، ما سألني عبدي فهو له “، رواه أحمد وابن حبان.

أن يجتنب المسلم الذّنوب والمعاصي، ففي حال رغب المسلم في أن يكون ممّن ينالون شرف مناجاة الله تعالى والأنس بذكره في ظلم الليل، فعليه أن ينذر من المعاصي، والذّنوب، فإنّه لا يوفق إلى قيام المساء من تلطخ بالمعاصي، ذكر رجل لإبراهيم بن أدهم:” إنّي لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواءً؟ فقال: لا تعصه بالنّهار، وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشّرف، والعاصي لا يستحقّ ذلك الشّرف “، وقال رجل للحسن البصري:” يا أبا سعيد: إني أبيت معافى، وأحبّ طهوري، فما بالي لا أقوم؟ فقال الحسن: ذنوبك قيّدتك “، وقال رحمه الله:” إنّ العبد ليذنب الذّنب فيحرم به قيام الليل، وصيام النّهار “.

أن ينام المسلم على جهته الأيمن، وقد كان النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يرشد أمّته إلى ذلك، كما أتى في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:”إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثمّ ليضطجع على شقّه الأيمن “، متفق عليه.
أن لا يأكل المسلم كثيراً في الليل، وأن لا يؤجل وجبته كثيراً، بل أن تكون قبل النّوم بساعتين على الأقل، قال سفيان الثّوري:” عليكم بقلة الأكل، تملكوا قيام الليل “، ورأى معقل بن حبيب قوماً يأكلون كثيراً فقال:” ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة “.