موضوع تعبير عن العمل التطوعي بالعناصر

العمل التطوعي من الأعمال الهامة العثور بالمجتمعات، فهي بادرة نافعة وتحقق أثرا كبيرا في تطوير مستويات التعامل الإنساني في جميع أرجاء المجتمعات، ومن خلالها يحقق الإنسان أرباح على المستوى النفسي والذاتي ماديا ومعنويا، وبارتقائه يكون قدوة لغيره وكلنا يعرف ضرورة القدوة في تربية نشء مختلف وقادر على تلبية مهامه العبادية والإعماري في مسيرته على الأرض.

أهم العناصر التي سنتناولها في بحث عن العمل التطوعي :

  • ما هو العمل التطوعي؟
  • دوافع التطوع وأهميته
  • مجالات الأعمال التطوعية
  • ميزات العمل التطوعي
  • دور المرأة في العمل الخيري التطوعي.
  • العمل التطوعي الفردي والجماعي
  • العمل التطوعي في الإسلام
  • لماذا يعزف الشباب والشابات عن التطوع؟
  • حقوق المتطوع إرشادات ومواصفات للمتطوعين
  • نتائج العمل التطوعي
  • كيف نطور العمل التطوعي

ما هو العمل التطوعي

الخير فطرة خلقنا عليها وتربينا، وهو سبب للحياة الكريمة والشعور بالسعادة الإنسانية في ذات الفرد ومع من حوله، وتقديمه يرفع من الطاقة الإيجابية لدى المقدم، ويرفع الإحساس الإيجابي لدى المتلقي بخيرية المجتمع ويقوي إيمانه بخالقه الذي بعث المتطوع ليكون سببا في الحصول على رزق أو معونة أو دعم نفسي أو مادي أو مسامرة ومؤانسة وغير ذلك.

وبدونه يكون العالم مضغوطا ومتحولا عن الأصل، وكلنا يعرف أن تغيير الأصل هو اساءة له عواقبه، فإن كان هذا التحويل متوافق مع الفطرة الخيرية للإنسان كان التغير مثالي ويعطي نتائج مذهلة على الصعيد الشخصي والعالمي إذا ما طبقه كل فرد من أشخاص المجتمعات.

أما إن كان التعديل غير موافق للفطرة وكان سلبيا حوالي الشر يعتمد الأنا والاتجاه حوالي السيطرة الفكرية الموحدة مع إقصاء كل ما حولها فهذا يعني الإفساد والفساد بما يتضمنه جوهر المعنى من تداوُل الشحناء والنفوس المريضة والعدوى الأخلاقية وتفشي أنماط الأوبئة والرذائل والأطماع، وهلاك مزيدا من النفوس بريئة أو غير بلا سبب أو بسبب.

إنه تيار الدماء الذي لن يقف في فُقدَان الخيرية الإنسانية والمجتمعية والدولية، ولهذا إن الاعتماد الحقيقي على بناء المجتمعات هو البذل والعطاء، والعمل الجاد لاعانة النفس والآخرين، ولأجل هذا كان بناء الإنسان من أعظم الأشياء التي تتداولها الأوساط المتقدمة والتي أدركت هذه المصداقيه في إحداث شحنات جودة وكمية من التخلف إلى عالم التقدم والهيمنة على العالم.

تعريف التطوع:

طَّوَّعَ الشَّخصُ: تطوَّع، تقدّم لعملٍ ما مختارًا، اطَّوَّع بالشَّيء: تبرّع به وزاد على ما ينبغي عليه وفي المعجم الوسيط: تطوّع الشّخص: تقدَّم لعمل ما مختارًا، قدَّم ذاته لإنجاز عمل أو مهمة بدون جائزة أو أجر: – تطوَّع كثير من الشباب للخدمة في الجيش – كثُر المتطوِّعون لتنظيف المسجد – {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}.

إذا التطوع: هو كل جهد تنفذه خارج عن مهام الواجب والحقوق، ولا لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية، من أجل تطوير وتيسير شؤون أو أعمال للأخرين أو مساعدتهم على التوافق المعيشي في تحية بلا اضطرار للعوز والحاجة أو التسول.

قد يكون كذلك بذل وعطاء مادي مالي أو عيني أو خدمة بدنية أو اجتماعية أو ثقافية أو غير ذلك بما يحقق فائدة لقطاع من المسلمين وعامة المجتمع قد تمتد من أجل حماية البلاد أو الغير من خوف ما أو أزمات ذات تأثير سلبي في الفوري أو الآجل شريطَة أن يتم هذا بدون ترقب أي إزاء من مادة أو شهرة أو مدح أو مال أو غير هذا مع الرضا الكامل والاقتناع وتوافق العقل والروح عند القيام بهذا البذل، ولا يؤول عقب ذلك إلى المَنْ والمعايرة وإظهار الفضل وما إلى ذلك.

يعرف التطوع أيضا بأنه قيام الشخص باختياره الحر غير المتأثر باختيارات خارجية مهما كانت طرازها بالمساعدة وتوفير خبراته الفكرية ومجهوده البدني والإبداعي في مسعى احراز وإنجاز مهمة ما يحاول لها فرقة أشخاص أو قطاع أو منظمة أو غيرذلك بلا إخلال للقواعد والدين والأمن العام.

ظهور التطوع ومفهومه يعتقد البعض أن انطلاق ظهور كلمة تطوع كانت تتعلّق بأداء الخدمات العسكرية بالنسبة للمواطنين التي تنطبق عليهم شروط هذه الخدمة خاصة من المدنيين الشباب، بعد ذلك ارتبطت بالمجال المدني في ثلاثينيات القرن 16م، أسفل مسمى خدمة المجتمع.

والحقيقة أن الإسلام سبق هذا الأمر بمئات السنين في استدعاؤه ومبادئه من خلال الرسالات السماوية الحقيقية على الأنبياء والرسل، وخيرهم وخاتمهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بأتم توجيه وأكمل دين اختيرت له الأمة الإسلامية لتحمل الفضل والسبق العظيم بتمسكهم به وعملهم بمقتضاه.

ويمكننا أن نلحظ هذا في سياق أثبته القرآن الكريم كتاب الله وكلامه غير المخلوق حين قال المولى -عزوجل-: } وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} في هذا المثال نلحظ أسمى معاني التطوع والخدمة المجتمعية، حيث كان النبي الكريم في أرض عجيبة وأناس غرباء لا يعرفونه ولا يعرفهم، ولكنه لاحظ إعراض القوم عن المساعدة لتلك الفتاتين الضعيفتين، فقام بمساعدتهما طوعا لا كرها، حرا لا إجبارا، بلا مقابل.

لقد شعر بعون الله عليه أن هيأ له الخير ومساعدة الغير تلك التي تجعل للإنسان إحساسا قويا بقيمته وإضافته للحياة، ليس شرطا أن يبذل مالا، قد يكون تطوعه بكلمة طيبة تخفف من ألم وأوجاع أو بما تمكن أن يفعل من طاقته في أي مورد يجيده.

إن عالمًا يوفر فيه الخير بلا إزاء عبث عالم قادر على التنمية والتغيير بأكبر أشكاله، ولعلك تتساءل أحيانا عن أولئك الذين يتبرعون بثروات طائلة للجمعيات الخيرية والعمال التطوعية ماذا يستفيدون من هذا؟

إنهم يستفيدون قيمًا مضافةً لحياتهم، بمعنى وجودهم، بإضافتهم وقدراتهم الحقيقية على استغلال طاقاتهم الكامنة لإظهار أروع ما ضمن النفس، إنهم مدركين أن المال مع تراكمه لا يوهب هذا المعنى القَيِّم للحياة والنفس.

قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:” الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه” دوافع التطوع وأهميته أساس العمل التطوعي الخيرية والعطاء بلا ثمن أو ما يساوي ويقابل ما جرى تقديمه، ولذا فإن هناك تفريقا حادا بين كافة الأعمال، وتقسيماتها، فوجد: العمل المبذول بلا ثمن ولا ضريبة معنوية أو مادية & العمل الربحي المدفوع الثمن & العمل الخدمي الخيري، قطاع العمل.

ولكن لوحظ مؤخرًا الدفع والتحفيز للشباب للاتجاه حوالي العمل التطوعي بما يسمى عليه المقابل الرمزي، وهو ما أتلف من مفهوم العمل التطوعي، إذ لو لم يقم المتطوع بهذا العمل بحسن تعيين ووقت ورضا بلا أي إزاء ولو رمزيا أصبح العمل مدفوعًا لا تطوعًا ولكن كما قلنا كأنه طراز من التحفيز للشباب العازف عن العمل التطوعي الخيري.

أما الدوافع والأسباب التي يمكن أن تدخل في الأعمال التطوعية فيمكن تعدادها كالأتي:

الشعور والإحساس بالأمن الاجتماعي الإحسان والرحمة والرأفة بالغير والشعور بالمسئولية إزاء من يوفر لهم العون.

تحسين حياة الغير ومستوى العيش لهم وإدخال الفرح على قلوبهم.

الشعور بمبلغ النفس في الحياة وأنها عضو فاعل في المجتمع، يساهم ويغير.

التعلم واكتساب خبرات ومهارات جديدة.

الحصول على الأجر من الله وتحفيز الذات على الإخلاص لله.

تأمين مساعدات للمناطق المحرومة والفقيرة أداء حق الله وزكاة البدن بالجهد والصدقة والإحسان.

نشر فكر المشاركة والتعاون في حل الأزمات وإنجاز المهام.

تفعيل الطوابق الوظيفية والخدمية للمحليات والمدارس والأندية للمشاركة في الخدمة المجتمعية المحلية.

القضاء على أوقات الفراغ المسببة للفساد الأخلاقي، وبه يتم محاربة مالكي السوء.

التطبيق العملي للتنمية الشاملة.

أسباب اجتماعية: ففي العمل التطوعي يتعرف الفرد على الكثير من الناس.

الإيثار: فالمتطوع شخص عنده حب الإيثار يحب معونة الناس.

تدريب وتأهيل الشباب من النوعين للخدمات الوطنية وإنجاز أي مهام تختص به.

التعميق العملي للانتماء الوطني وترسيخه لدى الشباب والمتطوعين من المراهقين أو كبار السن والراشدين.

تربية نشء متفاني في البذل والتضحية منكر للذات الأنانية، صلب العزيمة قادر على تحدي التحديات.

العمق الديني: فكثير من الأديان تحث على التطوع ومساعدة الناس.

مساندة الحكومات فيما لا تستطيع مجابهته بداعي الأحوال الاقتصادية أو الموارد والإمكانات المحدودة.

جلب خبرات اختصاصية في مجال التطوع ودعم مالي خارجي وتطبيق أدائي أحسن من الموظفين مدفوعي الأجر.

الريادة والتغير وحرية التطبيق للأساليب المستحدثة بدون التزامات بشكل رسمي أو تعقيدات إدارية وحكومية.

مجالات الأعمال التطوعية

المجال الطبي:

يكثر العمل التطوعي في مجال المساعدات الطبية للفقراء ومحدودي الدخل، ولاسيما عند الأزمات الحادة داخل الدولة كما في أوضاع نشوب الثورات، أو القوافل الطبية التطوعية في أوضاع السلام والسلم داخل وخارج الدولة للبلاد المحرومة والتي يكثر فيها المصابين أو الابتلاءات المجاعة أو الحروب.

ويتخذ هذا الطراز مظاهرًا متعددة من حيث الدرجة، فمن ناحية يعد المتبرع بواحد من أعضائه متطوع مرتفع الهدف والقيمة، يليه التبرع بالدم، بعد ذلك التوصية بالأعضاء أو غيرها عقب الوفاة من أجل إنقاذ مرضى أخرين.

كذلك بثّ التوعوي بالمحاضرات والمنشورات ولندوات وغيرها هام من أجل الانتشار الفكري للسلامة والوقاية المجتمعية من معوقات التنمية التي تتعلق بالبدن أو الجسم الإنساني نفسيا وطبيا.

المجال الديني

ويرتبط بالدعوة وتعليم الدين ومبادئه والدعوة إلى التمسك به والرد على الاشتباهات واللغط الذي يثار من حوله بفهم وعمق وبرهان قوي، ويكثر في العلماء والدعاة الربانيون، وهي وظيفة الأنبياء السماوية إلى طرف معاشهم الدنيوي، بلا إزاء سوى الأجر من الله تعالى وبعض هذه الأعمال تضم بثّ الكتيبات التوعوية وتقسيم المطويات وإفطار الصائم في رمضان في وسائل النقل ولاسيما القطارات وغيرها.

التكافل والتضامن المعيشي الاجتماعي

ويشمل المساعدات العينية والمادية، أعمال الصدقة، المساعدات البدنية في بناء مساكن للمحتاجين، التعاون مع المنظمات ومراقبة الفقراء وتعدادهم وتنظيم دخول لهم.

يعمل هذا الطراز من العمل التطوعي على تقليل مقدار الفقر، التخلص من وُجِهَ مرتفعة من المجاعة، إتاحة فرص عمل مناسبة للعاطلين قدر المتاح، أيضا الإسهام في تعليم الصغار وعلاجهم، وتقديم ملبس لهم، وغيرذلك.

يتكاتف جنبا إلى جنب مع مصادر الزكاة والضرائب في احراز مشاريع الأسر الفقيرة وتشغيل النساء القادرات على العمل بمهن مناسبة في الأعمال اليدوية وغيرها.

مجال المعالجات البيئة

من أبرز المجالات التي يجب الرعاية بها إذ يتعلق التلوث بتفشي المرض وخطر المجاعة وكثرة الوفاة والتسبب بخسائر اقتصادية وبشرية كبيرة.

إن البيئة بحاجة إلى المتطوعين الذين يعملون على غرس بدائل الأشجار المقطوعة، إزالة ملوثات العوادم والأتربة والحيوان والإنسان، وتطهير المناطق العامة وإرجاع طلائها فتتحسن النفسية البشرية والحضارية والسمعة الدولية للوطن.

حقوق الإنسان أكثر عوامل الحياة احتياجًا للمناصرين والمتطوعين من أجل حماية كرامة الإنسان ووقف إهدارها وظلم الأبرياء واغتيالهم بغير الحق، وما أزيد ما تعاني تلك الحقوق من هدر مفرط بلا أي تحرك من تلك المنظمات المزعومة الفاعلية، التي لا تعهد بحقوق إنسان سوى لأتباعها ومواطنيها من من غير البشر.

يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ وتعاليم الإسلام تحث بوضوح على وجوب احترام الإنسان، وحماية حقوقه من التعدي والتجاوز والإهدار، وحرمة مصادرة أي حق من حقوقه المشروعة.

والدفاع عن حقوق الإنسان التي أقرها الإسلام، تعد من أهم تخصصات العمل التطوعي التي تحتاج للمزيد من الفاعلية والنشاط في العالمين العربي والإسلامي، فاحترام (حقوق الإنسان) يعتبر علامة على التطور الحضاري، في حين أن انتهاك هذه الحقوق دليل على التخلف الحضاري.

ويمكن للمتطوعين في مجال حقوق الإنسان المساهمة في بثّ الوعي الحقوقي بين الناس، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتأليف المصنفات في مجال حقوق الإنسان، والدفاع عن أية انتهاكات تقع من أي ناحية ضد الإنسان وحقوقه المشروعة.

التعليم والتوعية الثقافية بلا مقابل يعد التعليم مصدر للعمل التطوعي بكثرة وإفادة حقيقية، يمكن أن يدخل في العملية التعليمية بالمدارس بين المعلمين والطلاب بتقوية الطلاب الأضعف وتأسيسهم بلا مقابل، أو التعليم من خلال الوسائل التكنولوجية بلا ترقب لماديات بالمقابل بهدف التثقيف والنشر الفكري للحقائق وتصحيح الأخطاء والخرافات.

وأبرز الأشكال التي يتخذها التطوع في مجال التعليم تحفيظ القرآن، تعليم القراءة بلا مقابل، التدوين الحر بلا إعلانات، العروض التقديمية الهادفة وغيرها.

ميزات العمل التطوعي

  1. العمل الخيري يَرفَعْ من القيم والمزايا ما لا تجمله التحولات الأخلاقية الفاسدة، والطماع الدنيوية، فمن مزايا تطوعك للعمل الخيري ما يلي:
  2. تقديم خدمات مجتمعية ترفع من المعدل التطويري وتقلل من أنماط الفساد والاستغلال.
  3. تنمية قيم الخير والتعاون والترابط الاجتماعي بين الأشخاص والجماعات على اختلافاتها اكتساب فنون متعددة وتطوير الموجودة وطرق توظيفها بنحو فعال.
  4. تعلم الاندماج مع المجتمع وحسن التراسل واكتساب صداقات متنوعة.
  5. تعلم التحمل الكامل للمسئولية بغض الاطلاع عن تواجد التزام رسمي أولا.
  6. إضافة موفقة لسيرتك الذاتية ورفع قيمة ووجودك بالحياة من خلال الصدقة بالمجهود او الابتسام أو المعاونة المالية أو اللفظية أو البدنية أو وقتك.
  7. بديل رياضي ما يعني محافظة ولياقة صحية.
  8. التطبيق الفعلي لجوانب إسلامية وترسيخها في قلوب وعقول الشباب، وبنفس التوقيت الحصول على المساعدات في وقت الحاجة.
  9. فرز المحتاجين فعليا وتحسين أحوالهم وبذلك معالجة أزمة التسول في الدولة.

دور المرأة في العمل الخيري التطوعي

تعد الإناث إحصائيا أزيد من الذكور، وهن كذلك ذوات تأثير مباشر في المجتمعات، وفسادها يتلف المجتمع وهو ما يستعمله الشيطان وأعداء الإسلام في محو هوية المرأة المسلمة ولاسيما الشابات اليافعات في ظل وفرة أوقات الفراغ والبطالة النسائية.

يمكن للإناث سيدات نساء كنّ أو شابات وشابات أن يتطوعن في العمل بالجمعيات الخيرية والنشاطات الاجتماعية والتعليمية المتنوعة مثل التطوع في تعليم كبار السن والمتسربين دراسيا أي محو الأمية عنهم.

كذلك المشاركات النسائية التطوعية بدور ورش إجراء أعمال يدوية كملابس وتفصيل وغيرها وتقديمها للفقراء والمرضى وذوي الاحتياج الخاص، كذلك المشاركة في الترفيه عن ذوي العاهات والإصابات في دور العناية أو غيرهم يتزويد ما يجبر من مساعدة، ويمكنهم في هذا استعمال التعلم بالإشارة والقراءة للعميان أو فاقدي النظر، أيضا ذوي الإعاقة البدنية بنزهات خارج حجراتهم المعزولين فيها ومسامرتهم ورفع روحهم المعنوية.

المساهمة في التشجير والتنظيف في المناطق التي تتبع لهن، النصح والإدلال والدروس والتعليم المجاني ومساعدة غير المحتاجين بالتبرع بالمستعمل أو الجديد.

العمل التطوعي الفردي والجماعي

يمكن أن يكون التطوع فرديا أو جماعيا بنحو تنظيمات مؤسسية فعالة ومؤثرة، فأما على الصعيد الفردي يمكن أن يكون التطوع من قبل شخص واحد أو عدة أفراد منفردين، ويتخذ العمل التطوعي في هذه الحالة نوعين من التصرف: التطوع السلوكي فوري الاستجابة للأحداث والمواقف الحياتية، كمساعدة طفل تائه، أو إسعاف مصاب، أو حظر ضرب مظلوم، أو التطوع لحمل أغراض ثقيلة عن كبير السن، أو المساهمة في اخماد حريق أو إطعام الحيوانات الشاردة أو غيرذلك.

أي أن السلوك هنا يبين سريعا وبدون تفكير كثير بعد ذلك لا يعتَقِد الحصول على إزاء نظيره، إنما هو محض بذل خير لله تعالى.

كما أن أثره يكون محصورا ومحدودا في نطاق المساعدة الفردية لشخص او اثنين، بخلاف التصرف الجماعي التطوعي المنظم، الذي يحقق قيمة ملحوظة وأثر وتبديل في فرقة بالغة من شرائح المجتمع.

التطوع السلوكي المنظم:

ويتم فيه التفكير مليلا قبل المشاركة، وعندها يكون الشخص مقتنعا بما سيتطوع فيه وأيضا نتائجه ووسائله بلا ضغوط خارجية ولا فوائد مالية أو غيرها يكتسبها من هذا العمل، وغالبا ما يكون هذا الطراز من التطوع داخلا في الأعمال الجماعية.

أما على الصعيد الجماعي فهناك كذلك انشطار بين التنظيم المؤسسي والعمل العشوائي، ففي التطوع العشوائي تكون هناك مجموعات من الأصدقاء أو المعارف تعمل على احراز غرض ما كالعلاج الطبي أو بثّ التغذية الصحية أو الدعم الغذائي والملبسي وغيره بعد ذلك يختتم أثرها على توقيت معين، بحيث يمكن أن تتكرر هذه المبادرة أو لا تتكرر وقد ارتأت عدد من الجمعيات والمنظمات أن التنظيم للأعمال التطوعية يحقق أكبر فائدة ممكنة ونتائج نشطة وأكثر وضوحا وظهورا في المجتمع، كما أنها تحفز مزيدا من الشباب على المشاركة المنظمة وتحقق كسب وتمويل منظم من المهتمين بالأعمال الخيرية بأكثر من التطوع الفردي العشوائي.

كما أن من أثرها تطوير من مستوى عمل وأداء الفرد في الأعمال التطوعية بحيث يمشي على حسب كيفية معينة منظمة للعمل، بعكس التطوع الفردي الذي قد يعتريه عجز ما في الأداء وتشكل صفة المتطوع فيه أزيد بروزا من نتيجة العمل نفسه.

من أوجه الاختلاف بين التطوع الفردي والجماعي ما يلي:

العمل الجماعي منظم ومستقر ولا يتأثر بالقناعات الشخصية للمتطوعين ويتسم بقيادة واحدة موجهة وثابتة لها معايير جلية لا تتبدل ولا تتغير بتغير أنظمة التطوع العشوائي أو الفردي.

الموضوعية في تعيين القرارات مع تقريب وجهات الاطلاع على حسب تعليمات يتناسب عليها الجميع ولا تتسم بالذاتية، تنمو بنحو إيجابي مع التحاور والمناقشة بخلاف منع التنظيم.

يجمع بين كافة الطاقات والقدرات بوسطية وعدم تطرف بعكس ما يتم في التطوع الفردي والتي تتفاوت في مواقفها وآرائها الفكرية.

العمل الجماعي المؤسسي به طاقات تسهم في صنع القرار مع الابتكار والعمل، أما الفردي فهو أداة إجراء تخضع لرؤية خر.

ولذلك وجدت منظمات كجمعية خطاب ومؤسسة ابني مسجد، ومؤسسات عناية وكفالة الأيتام ومؤسسات تتعلق بإدخال الصرف والمياه للقرى والبلدان التي تحتاجها، وغير ذلك.

العمل التطوعي في الإسلام

قال تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة:261.

أساس العمل التطوعي هو الإسلام، فهو دين حمل الخير لكل البشرية وحمله الرسل والأنبياء على مر الأزمان منذ أن خلق الله تعالى أدم عليه السلام وزوجه وخلق منهما ذريتهما، فالتطوع في جوهره بذل ومساعدة الأخرين، وهو حين يكون ماديا يطلق عليه الصدقة شرط خلوصه من أي نوايا أنانية خاصة بصرف الاطلاع عن طبيعتها.

وقد صرح لفظ التطوع في الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ) وعندما يكون بالوقت والجهد يطلق عليه التعاون، ومن يعاون أخيه يكون الله في عونه ويهيئ له من يقضي له حوائجه ما استمرت سريرته خالصة لله ولا تبتغي عرض الدنيا.

قال صلى الله عليه وسلم:( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربه من كرب الدنيا فرج الله عنه كر به من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما سترة الله يوم القيامة) متفق عليه.

العمل التطوعي يعني أن تعاون الفقير، ان تدعم المسكين، أن ترأف بظروف الضعفاء، في أي مجال تبرع فيه وإلا فبوقتك وجهدك، فالمجتمعات الأن بنحو خاص لم تعد تخلو من الأناس المحتاجين للمساعدة، بل هم في ارتفاع بفعل التغير السياسي والاقتصادي وانتشار الأمركة المبطنة بنحو كبير.

من أنماط التطوع الإسلامي التكافل ورعاية اليتيم، ما إذا من غير ذويه أو من أهل أسرته بحفظ أمواله والإنفاق عليه حتى يصبح قادرا على التعامل فيها.

قال تعالى: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) البقرة:245.

أكثر ما يمكن أن يكون العمل التطوعي ظاهرًا في شهر رمضان، حيث السباق إلى نيل الأجر والتخفيف على المسلمين من وطأة الاحتكار والغلو المبالغ فيه للسلع والأغراض، ومن الأنماط التطوعية التي يمكن أن تدخل في هذا الشهر الفضيل ما يلي:

  • زيارة المرضى ومعايدتهم.
  • توزيع وجبات الإفطار والسحور للصائمين.
  • إعداد موائد الرحمن رعاية المسنين وزيارتهم وأيضا دار اليتيم.
  • التبرع بالملابس والغذاء.
  • إعداد حقائب الرمضانية الغذائية التفاعل في برامج خاصة للتوعية الإسلامية تعاون في إخراج الناس من حيز الفساد الصحفي غير الأخلاقي.

لماذا يعزف الشباب والشابات عن التطوع؟

غياب الوعي بالتطوع وأهميته في جميع أجزاء المجتمع، خاصة في المدارس والجامعات والمناطق الحيوية في القطاع العام والخاص.

التضييق والتشديد على أعمال المراكز التطوعية والاستيلاء على تمويلها ومصادرته من حكومات السلطة الغاشمة.

نقص الكفاءات في الكوادر البشرية بداعي رخاوة التعليم وتسيسه وإهماله من الناحية التطبيقية، وتطبيق الأسلوب الغربي في التعليم.

ضعف المقدرة على وضع الاستراتيجيات وخطط العمل الملائمة على أساس مبدأ المشاركة والتشاور على حسب آليات عمل مؤسسي الآليات.

ضعف الموارد المالية في المراكز ذات النفع العام والمؤسسات التطوعية، والتحكم الكامل في اتخاذ القرارات بها بمعزل عن الشباب المتطوع.

الرفض الاجتماعي من الآباء لانخراط أبناءهم في هذه الأعمال والأنشطة الطلابية.

ندرة الدورات والبرامج التوعوية التي تشيد بضرورة العمل التطوعي وتصقل مواهبهم انشغال الشباب في مجال كسب المعيشة والدراسة زيادة أزمات الحياة عدم تواجد مكافئات للأشخاص الذين يقضون أوقاتهم في هذا العمل عدم امتلاك ثقافة الاختلاف فكان معظمنا يجعل من خلافاته الفكرية والاجتماعية حاجزاً بينه وبين الآخرين.

إحساس العمال في اللجان بأن ليس هناك من يتمكن من أن يحل محلهم ومع مرور الزمن يتكون لدى هؤلاء حالة من فرض الوصاية على هذه المؤسسة أو تلك عندئذ لا يتم مباركة أي فرد أو أي عمل إلا حينما يمشي من خلال هذا الوصي.

التسويف وعدم المبادرة.

احتقار تقديم القليل والتقليل من شأنه على الرغم من دينار سبق ألف درهم كما ورد في الخبر.

تشتت الكادر في أزيد من مجال. غياب توثيق النتائج والأعمال والنفقات وغيرها.

حقوق المتطوع

التقدير العام لبذله ودوره في إنجاح العمل، وعدم تحقير ما يقوم به بل توجيهه، والبعد عم أذى التعامل معه، فهو ليس موظفًا.

منحه الثقة وإشعاره بالانتماء للبرنامج التطوعي مع حرية الاستفسار والاقتراح والتساؤل.

إعفائه من رسوم الاشتراك والاستفادة من خدمات المرافق الخارجية إتاحة الفرص له بلا رسوم لحضور الاجتماعات والندوات بالمركز عدم تعريض المتطوع للظلم وإعطائه حق إبداء الرأي والدفاع عن النفس توفير الأدوات والمواد الملائمة للعمل المكلف به.

تنظيم أعمال المتطوعين بوضوح ورؤية بلا تعقيد.

إعطائه تأكيد أو تقيم كتابي لجهة شُغله إذا طلب منه ذلك.

منح المتطوع شهادة بعدد ساعات التطوع في البرنامج.

تكليفه بما يناسب مؤهله وقدرته، وترك المساحة للإبداع الفكري والابتكار وتوفير أحسن ما عنده.

يجب أن يتم تحديد نظم للمتابعة والتغذية لراجعة لما ينجزه العضو من أعمال وتقديم معايير لأداء متعارف عليها من الجميع ويستند عليه تحديد خطوات جلية لحفظ حقوق المتطوعين الأدبية والأخلاقية إزاء ما يقدمونه من أعمال وتقارير مكتوبة وتقييمهم واطلاعهم على التقييم ولهم حق التظلم.

إرشادات ومواصفات للمتطوعين

على المتطوع واجبات كما له من حقوق، هذه الواجبات ينبغي أن تمضي على مواصفات وإرشادات محددة نذكر منها:

  • امتلاك الزمن والمهارة الملائمة لأحد أنشطة الجهة التي تتطوع لها.
  • التسجيل في الجهة الإدارية ذات الاختصاص وملء كافة المعلومات الحقيقية، من ضمنها معلومات التراسل والعنوان والمهارات والمؤهل وغيره.
  • التنسيق مع الجهة أو المركز من أجل تحديد أحسن الأوقات بما يناسب وقتك ووقت المؤسسة للإعداد والتدريب.
  • التعامل باتزان وسلامة مع غيره من المشتركين بما لا يسيء للجهة التطوعية التي يشتغل لها أو بها.
  • الاستقامة السلوكية والعدالة في التعامل بلا تحيز ديني او طائفي أو عنصري، أي أن الخدمة لله تعالى بغض الاطلاع عن طبيعة التعامل والأشخاص.
  • الاعتدال في المظهر والسلوك بلا إفراط أو إهمال، مع تناسق الألوان والعناية الشخصية.
  • حافظ على الأوقات.
  • النضج العقلي والصبر.
  • أداء العمل على أتمَ وجه، وبالتزام بالضوابط الموضوعة للإنجاز.
  • تقبل التوجيه من المسئولين، وترك تمثيل المؤسسة لجهات الإختصاص بذلك.
  • الحصول على تأكيد من ناحية عملك بإمكانية تطوعك وتقديمه للمركز المتطوع فيه.
  • يحق للمؤسسة فصلك حين يتبين لها منع جدوى تطوعك، أو أذى أدائه أو الإهمال فيه.
  • يمنع جمع التبرع باسم المركز مهما كانت الأسباب.
  • عدم إفساد ممتلكات المؤسسة.
  • إخطار المركز بأي طلبات للإنتفاع منه، مع منع إعطاء وعود مسبقة بدون علم المسئولين، حتى لا تقع في متاعب قانونية.
  • الاحتفاظ بسرية البيانات وعدم إفشائها أسفل أي متغيرات.

نتائج العمل التطوعي

الحصول على تجارب منوعة نادرة ومفيدة

في حياتك العملية والاجتماعية يعد العمل التطوعي مجال متسع لتبديل حياتك، ونقلك كمتطوع من الخمول والروتين إلى أفاق متغيرة في كل يوم، كما تتعرف من خلاله على صلات اجتماعية مع المشتركين وأنماط حياتهم قبل وبعد التطوع والتغيرات التي سببها التطوع فيهم، والنتائج التي تحققت على أيديهم.

إن تجربة المخالطة والتواجد بين مجموعات عمل منظمة وذات معايير أخلاقية وهمة مرتفعة ينعكس عليك بالإيجاب وبحسن التفاعل مع الغير، وهو ما يرجع عليك في العمل المدفوع الذي تشغله إن كنت موظفا، أو يهيئك للتعامل الإيجابي عند توظيفك مع الزملاء والرؤساء.

تتعلم فنون وتكتسب عادات وسلوكيات جديدة وإيجابية ترفع من مستواك الفكري والإبداعي وتخلق فيك روح المبادرة مع الشعور بمبلغ مرتفعة وتأثير يمتد أثره لما عقب انتهاء العمل التطوعي أو تغييره لمكان آخر.

تعزيز العلاقات العامة والاجتماعية بنحو كبير

الوحدة والنظام التقليدي الروتيني مع تشابه الأفراد ونفس النمط اليومي يخلق منك إنسانًا كئيبًا تمشي بوتيرة مملة لا تتغير، مع العمل التطوعي المنتظم تتفتح لك تخصصات للصداقات بتعامل احترافي وأخلاقي مميز.

عندما تكتسب عادات وتتعرف على أنماط صفة متعددة وطرائق تفكير متفاوتة يمكنك فهم الكثير من حقائق التعامل الإنساني والطبيعة العملية للتطوير فيه، كما تعرفك على أنماط من اللياقة واللباقة اللفظية والحيوية الإبداعية في جميع الأمور.

خبرات جديدة في تخصصات مختلفة

كلما تعمقت معرفة الإنسان بشيء ما اكتسب خبرة في تحدي أي أزمة تطرأ عليه في مواقفه المتنوعة في الحياة ومع الأشخاص، وفي العمل الجماعي يبدو هذا المفهوم بنحو كبير، وبخاصة إن كانت النوايا تعمل لصالح الجميع بأهداف تخدم وتعمر الأرض.

وأسباب إعمار الأرض كثيرة منها التفوق المعرفي والخبرات المتنوعة التي تكتسب بالتعرف على أنماط فكر متعددة وطرق تصرف في كل موقف، والعمل التطوعي يؤول بك إلى اكتساب أزيد من خبرة بمواقف عملية وتطبيقية مباشرة وغير مباشرة وفي شتى المجالات التي تدخل فيها الخدمة التطوعية، وعلى ذلك تحسين دائب للنفس والذات في تحدي العقبات العالمية والمحلية، مع تعزيز العزم للاستمرار بتشجيع من المحيط التعاوني الموجود خاصة مع حسن التوافق والتعامل فيما بين الأعضاء والمسئولين.

الصبر والعزيمة

أعمال التطوع متعددة وتدخل في كل أنماط الحياة تقريبًا، وظروف كل محتاج تختلف عن الأخرى في الشدة والنوع والكم، وبعض الحالات تستلزم أعمالا لخدمة مجتمع قروي بأكمله فري قرية ما أو منطقة ما، هذه الأعمال تحتاج جهد بدني وخبرة بالمتطلبات اللازمة وطرق توفيقها مع احتياجات الموجودين.

ولأجل هذا ينبغي أن يتحلى المتطوع بالصبر وارتفاع عزيمته للإنجاز، فمنه يتعلم إتاحة الزمن ودقة الداء وعجالة التوصل للهدف، ولا يتأتى هذا سوى بمحيط محفز فيه تلك الخصال فيحدث تبادل انطباعي بين كل المشاركين، وتتعمق فيهم هذه الروح ومع المواصلة تصبح عادة مكتسبة فطرية تتأثر بها سائر طموحاتك الحياتية الأخرى وبذلك تكتسب فوائد على النواحي الوظيفية والطموح المالي والتعامل الإنساني وغيره.

إدارة المخاوف والأزمات

من منا لا يرغب أن يكون مدركا أنماط التصرف وحل المشكلات المتنوعة التي تقابل يومياته في معظم السلوكيات والأحوال التي يمشي بها.

إن اكتساب هذه الصفة في مديرية المخاوف والأزمات تستلزم فهم بحقيقة الحياة وطرائق التعامل فيها، وهذا يستلزم قيادة خبيرة وخبرات متعددة ومتنوعة، ولذا فإن الشورى والتحاور المقنع ومعرفة كافة أوجه الرأي وأدلتها ومبرراتها يفتح تخصصات للالتقاء على عناصر يؤمن بها الجميع وتبرهن بما يُؤكَد من واقع أو تأكيد ديني أو عالمي أو غيره.

وبالتالي يمكن التوصل لأهداف معينة وطرق متعددة لحل أي مشكلة، هذا النمط حينما يتعايشه المتطوع دائماً في أحوآل ترحاب وحرية ومشاركة تصبح من طباعه الشخصية وينعكس هذا بجد على شؤون أخرى في حياته العملية والعلمية والحياتية، وعلى ذلك يسهل عليه التعامل بحكمة مع خلافات مسكنه أو عائلته أو أبناءه أو غيرها.

تعلّم العمل بروح ومبدأ الفريق الواحد

المبادرة الجماعية تغرس الانتماء، والانتماء يؤدى للتوحد والوحدة والترابط، فيعمل الكل بروح منسجمة، متفقة ومتفاوتة، تختلف في النوعية والكم وتتفق في المبدأ والأصل، وعلى ذلك حينما ينتظم التطوع الخيري بروح واحدة وتعاون فريق متشابه فهذا يعني الأفضلية والقوة وتحقيق أحد أهداف الإسلام في الترابط والقوة الإيمانية والإنسانية مع احراز تفوق ومصالح موفقة للمجتمع وقدوة للأخرين.

إن العمل التطوعي المفهوم والمنضبط يحقق إنتاجية بأكثر من التوظيف الحكومي والخاص، حيث ضمير الإنسان في إخلاصه للعمل وتحرره من رَهِن وعبودية المال والمكان الوظيفي والخوف من غير الله من الرؤساء والسلطات والمذلة بين الزملاء والخوف من تهديداتهم وما إلى ذلك.

الرقي في التعامل مع الآخرين

عندما تختلط بثقافات متغايرة وأفكار منوعة تضطر لتغير سلبيات فكرك لتتأقلم مع محيطك وتنسجم معه، وأثناء ذلك تجد أن هناك عناصر مشتركة تتغلغل في وجدانك متأثر بالتعامل الخالص لوجه الله النابع من ضمائر حية وإخلاص ورغبة في احراز تميز وجودة وخير للعالم وبالتالي ومع مواصلة الخلطة والألفة تتبدل مفاهيمك وتكتسب فكر ممزوج بالأصالة والتأييد وتجد ذاتك قادرًا على المساومة والنقاش والتوافق أو الاختلاف بذوق ورقي يكتسبه سلوكك وطابعك مع الأخرين وينعكس في تعاملاتك الخاصة.

التفكير خارج الصندوق

يتيح لك العمل التطوعي التعديل المكاني والتعامل ورؤية أشكال متعددة من الحياة منها ما هو أقل منك فتحمد الله على نعمه، وتستهل بالتفكير في تغيير حياة هؤلاء لتصبح ملائمة وميسورة قدر المتاح، وهنا يتحرر فكرك وتستهل بالبعد عن النمطية والتفكير المحدود كما يقال داخل صندوق، وتظهر من هنا موهبتك في ابتكار حلول قد لا يتمكن واحد منها ولكن العمل الجماعي والتعاوني ولاسيما المنظم والمدعوم بنحو مستقل يمكن أن يحقق هذه الأفكار الجديدة وعلى ذلك شعور قوي بالثقة بالذات وعدم الخوف من الإبداع.

معرفة قيمة الوقت

من أزيد العوامل فاعلية في العمل التطوعي هو الوقت، حيث الانشغال باحترام ومتطلبات متعددة في أماكن مختلفة، ولأجل التوصل للكبر عدد ممكن يستلزم توقيت معين وإنجاز للمهمة فيه، فيحدث نظام أو تنظيم ودقة وعجالة وترتيب وتحقيق الهدف اليومي أو الأسبوعي أو الشهري أو حتى السنوي الموضوع مسبقاً في خطة العمل، وعلى ذلك القيمة الفعلية من العمل التطوعي تتحقق وبجدارة.

لا يتم ذلك إلا باحترام الانضباط والوقت، وبذلك يتعمق لديك مفهوم وغلو الزمن واهمية كل لحظة في نجاة إنسان أو جعل حياته أفضل، ولاسيما إن كان طفلا أو مريضًا، وربما في الثانية قد تتسبب في نجاة شخص أو هلاكه، قدر ضراوة هذا الأمر وانظر كيف يمكن لهذا العمل الخيري الديني الإسلامي الإنساني أن يحقق في حياة البشر وحياتك أنت، فعندها ستتعلم كيف تحافظ على الزمن وتخطط له جيدا.

تبادل الثقافات بيسر

من العلم والمعرفة كما أسلفنا سابقا الاختلاط يولد معرفة واطلاع على عقول أخرى بفكر آخر ونظرة أخرى للحياة، وعلى ذلك تتطلع على مؤهلات متعددة من طب ورياضة وعلوم وفنون وتعليم ومحاسبة وغيرها من مؤهلات المتطوعين المختلفة.

وقد تكون كذلك خبرات حرفية في الكهرباء، النجارة، الحدادة، السباكة وغيرها، كل تلك الخبرات تلم منها بطرف في مناقشاتك مع سائر رفاق الفريق التطوعي وتتأثر بهم ويتأثرون بك، وقد تتبدل حياة كاملة بفعل ذلك التأثر من النمطية للتحسن والوصول لأسرار مهنية تحقق تغيير كامل ومن يدري، فالخير يتولد عنه خير مخبوء لا تعرف متى يزورك وكيفما جاء.

لن تسكن وحيدًا فوداعًا للاكتئاب إن كنت فرداَ ترى في نفسك الانطوائية واختلاف الفكر مع محيطك، فالعمل التطوعي خير محدد لك على الاندماج الاجتماعي وترسيخ مبدأ التعارف والزمالة والخلطة المحترمة الراقية.

متطلبات هذا العمل هي الإخلاص في البداية لله، وعلى ذلك لس مطلوبًا أن تأخذ فلن تتألم لأي مجهود بذلته، أو فكر قدمته أو عطاء مالي أو عيني بذلته، بعد ذلك إن ملاحظتك للنظام التطوعي وأعمال غيرك معك فيه يعطيك شعورًا بالتساوي ورغبة في التفوق أي تنافس في الخير.

مع ما ذكرنا سابقا فستشعر بأنك لم تعد معزولا بل متجدد النشاط والهمة والاندماج للتوصل الى مطالب لا هي لك ولا لزملائك بل هي للمحتاجين والقضاء على خلافات تهم فئات كثيرة من الناس وليس واحدًا فحسب وعلى ذلك لن تشعر باكتئاب ولا الوحدة، فأنت تتعامل مع كل الناس وفي نطاق مسؤول ووحدة تفتخر فيها، وتتمنى أن تكون باقي بلادنا على هذا التنظيم والتبادل بالأخلاق الحسنة والحرية الفكرية والمسئولية المجتمعية وغيرها.

سمعة من ذهب والحصول على مهنة أحلامك

الانضباط والخلق الحسن والجدية من عوامل النجاح الوظيفي مع المظهر اللائق والخبرة الجيدة، كل هذه العوامل توفرها الأعمال التطوعية وتعلمك إياها على حسب نظام تعاوني يكثر الطلب عليه في أي شركة عمل أو مهنة خارجية مادية.

في العمل الخيري تتحصل على تنظيم وتأهيل وتدريب وتعاون وحرية ومشاركة وإخلاص وإتقان إجادة بضمير واستمتاع حيث أنه اختيارك الحر، ومع تعمقك فيه واستمرارك به تكتسب أخلاقيات الموظف المثالي وشروط النجاح الوظيفي التي أسلفناها في مقال مطول من قبل في موقع المختصر كوم.

ومن يعلم فربما تنويه الرؤساء لك أو الممولين أو حتى غيرهم تكون انطلاق لحياة جديدة بشكل تام ومستقبل شتى شرع بقصد خالصة لله وانضباط واكتساب سلوكيات أضحت قليلة في سلطات الفساد ومجتمعات التقليد أو غيرها.

اكتشف قدراتك الخارقة لدى الإنسان مواهب ورغبات في التقدير والاحترام والتأثير في العالم، إلا أنه أحيانا يكتشف معوقات كثيرة فيضطر لاستسلام خاصة في غياب المتفهمين أو وجود الجاهلين البسطاء القانعين بما هم فيه من سعي للحياة وحسب كما البهائم بلا تحسين ولا تغيير.

في العمل الخيري الجماعي المؤسسي تنمى قدراتك خاصة في وجود قيادة حرة تتيح بحقك في المشاركة واتخاذا لقرار وليست حكرا لها فقط.

الوصول للمعنى الصحيح لمفهوم الإنسانية.

قيمة الفرد في المجتمع.

تعزيز مبدأ التشبيك والتشاركية.

شارك في كتابة التاريخ، واصنع إنجازات لا جَمِع لها بالتطوع.

الإحساس بالمسؤولية المجتمعية وصناعة حياة أحسن للآخرين.

كيف نطور العمل التطوعي

التقنية الحديثة ومواكبتها في كل عمل تطوعي يساعد في إحراز نتائج فضلى، كما أنه يشير على كفاءة وقدرة على تنفذ المهام والاتصال مع متغيرات العصر وأنظمة المجتمع القديمة والحديثة.

التنوع في المهارات وتنظيم كل براعة لأداء ما يتعلق بها يؤول للانسجام والتطوير.

العمل التطوعي في أعمال الصحة النفسية والاختلاط الاجتماعي ومشاركة التجارب يؤول إلى تطوير مجتمعي كبير.

دعم كل المشاريع البحثية حول الأعمال التطوعية وأساليب تنميتها واكتشاف أنماط جديدة لتحسين العمليات التطوعية وزيادة الإقبال عليها.

تغيير النظرة الإعلامية الاستهلاكية، والحث على المشاركة والاشتراكية من جديد وأنماط التعاون المجتمعي بما يساند العمل الحكومي بلا إراحة له.

التركيز على ما يحتاج إليه المواطنين، والأفراد، أو أزيد القطاعات احتياجا وارتباطا باحتياجاتهم اليومية.

الدورات التدريبية والتأهيلية العلنية للعمل التطوعي وتعريف الأشخاص به وبأهميته.

تخصيص أنحاء من مقررات الجامعات والمدارس لتنمية العمل التطوعي.

إنشاء اتحاد المتطوعين خاص بهم يراعي تطبيق الحقوق والواجبات وينظم إدارات العمل التطوعي بين المتطوع وجهات العمل تكريمهم وتوفير الشكر والتقدير لمقدمي الخدمات الطوعية على اختلافها.

ترشيد الموارد، بتحويل المستهلك إلى مورد يحقق منفعة لنفسه ومجتمعه، لإفساح المدى للضعفاء وذوي الإعاقات والأكثر احتياجا للاستفادة.

الاعتماد على مشروعات استثمارية وعدم الاعتماد الكلي على التبرعات في احراز تمويل من أجل دعم العاملين الخيرية.

تقنين النفقات لما هو ضروري وحتمي وعاجل، وكذا ما يمكن أن يتم تصنيفه أسفل مسمى الأموال المستردة.

توثيق العلاقات والصلات مع المراكز والأفراد المانحين، مع وضوح وثبات الخطط الموضوعة بنحو تناسبي إلا عند ظهور مستجدات تستوجب التعديل وإعلام المشتركين المتطوعين بها.

” وضوح الفكرة التي قامت من أجلها المؤسسة، مشروعية المؤسسة، والحصول على الترخيص القانوني لشروع العمل على حسب شروطه، تواجد قيادة مؤهلة ومحترمة وقادرة ومتحمسة ومتفرغة لهذا العمل، توافر رأس المال الكافي؛ من مصادر تمويل ذاتية ومتنوعة ومستمرة، مع الحفاظ على الاستقلالية بالتصرف، ووجود نظام مالي ومحاسبي دقيق، إيجاد سمعة موفقة للمؤسسة في رأى العمال بها والمتعاملين معها وفي رأى منافسيها، سعة المؤسسة على اتخاذ قراراتها من غير تدخل خارجي، وتحقيق أهدافها، والتغلب على الصعوبات، وإجبار الآخرين على مسايرتها، جذب عدد كاف من العمال الأكفاء والمتحمسين والمقتنعين، تواجد لوائح وأنظمة عمل معينة وواضحة ومتفق عليها وموثقة ومدونة ومعروفة لكل الجهات ذات العلاقة والمتعاملة معها، ومتناسبة مع أهداف المؤسسة، تواجد خطط وبرامج معينة وواضحة ومدروسة ومتفق عليها وموثقة ومكتوبة ومعروفة للجهات ذات العلاقة التي ستتعامل معها، ووجود نظام للرقابة والإشراف والتقويم المستمر؛ من أجل التأكد من سلامة التخطيط والتنفيذ” .

تكثيف التواجد الأنثوي في العمل الخيري للوصول لأكبر عدد من المحتاجين والمتطوعين الجدد.

تطوير معايير العمل ومستوى الباحثين والمتطوعين من وقت لآخر.

عوامل نجاح التطوع

1- الدقة في تعيين المتطوع.

2- أن يكون العمل جلياً أمام المتطوع.

3- أن يلم المتطوع بأهداف ونظام المؤسسة وبرامجها.

4- أن يعين المتطوع الزمن المطلوب منه قضاءه في شُغله التطوعي.

5- تنظيم برامج تدريبية مناسبة للمتطوعين الجدد.

6- تنفيذ دراسات تقويمية دورية لأنشطة المتطوعين.