رغم عرض “العيديد” والـ 100 مليار.. “الكونجرس” يهاجم قطر ويضع تميم بموقف محرج
صحيفة المختصر – بالرغم من الإغراءات القطرية والعروض السخية والرشاوى التي تحاول قطر منحها إلى الولايات المتحدة، إزاء التمتع بمظلة حماية، اشتمل لنظامها البقاء بالرغم من ممارساته وتمويله للإرهاب في العالم، شنّ عدد كبير من أعضاء الكونجرس الأمريكي هجوماً حاداً على النظام القطري خلال الساعات الأخيرة، منوهين إلى أن الإغراءات القطرية التي تقدمها الدوحة لواشنطن لا تعني غضّ الطرف عن تصرفاتها وسلوكها في المنطقة، وذلك بالرغم من العروض السخية التي تقدمها حكومة “تنظيم الحمدين” للمديرية الأمريكية ومسؤوليها.
رشاوى “الحمدين”
وطوال شهور من الممارسات القطرية المتعدية لمحددات الحرس القومي العربي، والداعمة لجماعات إرهابية فعالة في المنطقة، كانت الدوحة تتحلى بمظلة حماية من الولايات المتحدة الأمريكية، شجّعتها على التمادي في تجاوزاتها، ولكن يتضح أن هذه المظلة أضحت مهددة بقوة، بالرغم من رشاوى قطر لمسؤولين أمريكيين وشبكات المصالح و”اللوبي” الذي أنفقت ملايين الدولارات لتشكيله في واشنطن.
حملة تجميل
ووفق مصادر في الرافضة القطرية، نفذت حكومة “تنظيم الحمدين” التي تحكم الدوحة محاولة تجميل وحملة صلات عامة داخل الولايات المتحدة الأمريكية؛ من أجل تطوير صورتها والتخفيف من شدة الانتقادات التي تواجهها؛ بداعي دعمها لمجموعات متطرفة وتنظيمات إرهابية.
أُسَرهم بـ”العيديد”!
وفي إطار هذه المساعي، ذكرت تقارير نقلتها صحيفة “اليوم السابع” المصرية، اليوم الخميس، إن المسؤولين القطريين الذين يزورون واشنطن حالياً، سارعوا بإغراء الأمريكيين من خلال الإبلاغ عن توسيع الرقعة المساحية لقاعدة “العيديد” الأمريكية، وتحويلها إلى مدينة متكاملة يسكن فيها الجنود الأمريكيون مع أُسَرهم، على أن تدفع حكومة الدوحة كل المصروفات المعنية، لكن مشرعين أمريكيين اعتبروا أن توقيف الدعم القطري للإرهاب هو الأساس.
لا لغضّ الطرف
ويرى عدد كبير من أعضاء الكونجرس، وفقا مصادر إعلامية وسياسية، أن تلويح قطر بإسهاماتها في قاعدة “العيديد” الأمريكية لا يعني غضّ الطرف عن تصرفاتها، وترى دوائر سياسية وتشريعية أمريكية أن استعراض قطر الإنفاقي داخل أمريكا، ومحاولاتها التقرب لجهات سياسية أمريكية بعينها، لن ينفع كما تظن، ولن يجدي في حسم مشكلتها داخل الولايات المتحدة.
رسالة الضغط
دعوة الكونجرس الأمريكي لقطر بإيقاف تمويل الإرهاب لم تكن الأولى، بل سبقها تحرك مشابه في تشرين2 العام الماضي؛ حيث أطلقت فرقة من أعضاء الكونجرس الأمريكي تحركاً يهدف إلى دفع “ترامب” إلى تركيز الضغط على قطر؛ بداعي دعمها للإرهاب، ووجّه أعضاء من كلا الحزبين الأمريكيين الجمهوري والديمقراطي، كلمة إلى وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن، منتقدين فيها محتوى التقرير المشترك، الذي صدر يوم 30 تشرين الأول الماضي، عقب لقائه أمير قطر.
ملاذ للإرهاب
وتابع أعضاء الكونجرس الموقعون على الرسالة أن العاصمة القطرية “الدوحة باتت ملاذاً للمسؤولين الإرهابيين”، واعتبروا أن “لدى المواطنين القطريين تاريخ مستقر لتمويل ذلك التنظيم الإرهابي”.
100 مليار دولار!
ورغم هذا استمرار قطر تقديم عروضها؛ حيث فضحت، مؤخراً، مخاطبة قناة “الجزيرة” لنسختها الإنجليزية “باتي كولهين” الصفقة المريبة التي تجرى وراء كواليس زيارة عدد من المسؤولين القطريين إلى واشنطن، وإقامة الحوار الاستراتيجي الأمريكي القطري، والتي ذكرت في بيانها المباشر من واشنطن، “إن القطريين وعدوا باستثمار 100 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي”، وأوضحت أن النظام القطري وعد الأمريكيين بزيادة الرقم في حال ما أسمته “رفع الحصار عن قطر”، أي إتمام المشكلة الخليجية بين قطر وجيرانها.