التخطي إلى المحتوى
دعاء الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة دعاء الاستخارة للزواج حكم صلاة الاستخارة

دعاء الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة دعاء الاستخارة للزواج حكم صلاة الاستخارة

الاستِخارةُ لُغةً: كلمةٌ مُفرَدَةٌ مصدَرُها (خَارَ) من الخَيْرِ والخِيَرة، وخَارَ الأَمرَ: جعَلَ لهُ فيهِ الخَير، يُقال: خايَرَهُ فَخارَه الشّيءَ خَيْراً، وخِيَراً، وخِيرَةً، وخِيَرَةً: انتقاه واصطفاه.

وخَيَّرَ بينَ الأشياءِ: فضَّلَ بَعضَها على بَعضٍ، واستَخارَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الخَير، والاسْتِخارَةِ: اسمٌ بِمعنى طَلَبُ الخَيْرِ في الشَّيءِ. يُقَالُ: اسْتَخِرْ من مَصدر اسْتَخارَ، أي استخِر اللَّهَ يَخِرْ لَك.

والاسْتِخارَةُ في الاصْطِلاحِ طَلَبُ الاخْتِيَارِ، أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى، بِالصَّلاةِ أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ، وهي أيضاً: طَلبُ الخِيَرةِ في شَيءٍ، وهي اسْتفعالٌ من الخَير أو من الخِيَرة، واستَخَار الله أي سأَلَهُ أن يُوفِّقَهُ إلى اختيارِ ما فيهِ مصلَحَته وأَن يُعجِّلَهُ له، وأن يَطلُبَ من الله أَخيَرَ الأَمريْنِ. وخَارَ الله له: أعطاه ما هو خيرٌ له، والمُراد: طَلبُ خَير الأمرَين لِمن احتاجَ إلى أحَدِهِما.

وصَلاةُ الاسْتِخارةِ: صَلاةٌ تُؤدَّى لِطَلَبِ الخِيَرَةِ من الله في أمورِ الدُّنيا كالزَّواجِ والعَملِ والسَّفَرِ والتِّجارةِ وغيرِها، وهيَ رَكعَتان يُصلِّيهمَا المُسلم إذا اخْتار بَين أمرين، داعياً الله عَزَّ وجَلَّ بدعاءٍ مَخصوص أن يوفِّقه إلى ما فيهِ الخَير.

كيفية صلاة الاستخارة

1- تتوضأ وضوءك للصلاة .
2- النية .. لابد من النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع فيها .
3- تصلي ركعتين .. والسنة أن تقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
4- وفي آخر الصلاة تسلم .
5- بعد السلام من الصلاة ترفع يديك متضرعا ً إلى الله ومستحضرا ً عظمته وقدرته ومتدبرا ً بالدعاء .
6- في أول الدعاء تحمد وتثني على الله عز وجل بالدعاء .. ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد . « اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة تحفظ .
7- تم تقرأ دعاء الاستخارة : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ … إلى آخر الدعاء .
8- وإذا وصلت عند قول : (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( هنا تسمي الشيء المراد له
مثال : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( سفري إلى بلد كذا أو شراء سيارة كذا أو الزواج من بنت فلان ابن فلان أو غيرها من الأمور )) ثم تكمل الدعاء وتقول : خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ .
تقولها مرتين .. مرة بالخير ومرة بالشر كما بالشق الثاني من الدعاء : وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي … إلى آخر الدعاء .
9- ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. كما فعلت بالمرة الأولى الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد .
10- والآن انتهت صلاة الاستخارة .. تاركا ً أمرك إلى الله متوكلا ً عليه .. واسعى في طلبك ودعك من الأحلام أو الضيق الذي يصابك .. ولا تلتفت إلى هذه الأمور بشيء .. واسعى في أمرك إلى آخر ماتصل إليه .

حكم صلاة الاستخارة

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ , وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ( الحديث ..

دعاء صلاة الاستخارة

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)

ما هي الأمور التي تكون فيها صلاة الاستخارة

الأمور التي تُصنّف في حكم الواجب، والمُستحب، والمكروه، والمحرّم لا استخارةَ فيها؛ لأنّ الشّرع جاء موضّحاً لأحكام هذه الأمور ولا حاجة للاستخارة فيها، فكان المحرّم حراماً، والمُستحبّ يُفضّل القيام به، والمكروه من المُفضّل تجنّبه، والواجب يُلزم القيام به، فلماذا تكون صلاة الاستخارة إذا كان الحكم واضحاً؟ أمّا إذا تزامن واجبان في نفس الوقت دون أن يعرفَ المسلم بماذا يبدأ، كالزّواج والحجّ مثلاً، عندها تجوز الاستخارة، وكذا الأمر إذا تزامن أمران مُستحبّان في نفس الوقت ولزم تأخير أحدهما.

تكون الاستخارة في أمور الدّنيا المُباحة، كالزّواج، والعمل، والسّفر، والشّراكة وغيرها، ولا تكون في الأحكام الشّرعية المُبيّنة في القرآن والسنة، أو التي اجتهد فيها العلماء وقاسوها استناداً على أحكامٍ شرعيّةٍ مُماثلةٍ.

صلاة الاستخارة في الزّواج

شرّع الله تعالى الزّواج لما فيه من الاستقرار النّفسي والاجتماعيّ والخُلقيّ لدى المسلم والمسلمة، وإذا عرض أمرُ الزّواج على المسلم أو المسلمة كان من السّنة استخارة الله تعالى بصلاة ركعتين ودعاءٍ يعقب الصّلاة، فيسأل الله تعالى بعدهما أن يكتبَ الخيرَ له أو لها، ويُشترط ألّا يكون المُستخير ميّالاً لشئٍ بعينه، بل يُفوّض الأمرَ لله تعالى ليقدّر الخير له إن شاء الله. وتفويض الأمر لله لا يجعل المرء قلقاً إن لم يُقدّر الله له الأمر، بل يعلم أنّ كلَّ ما يكتبُه الله للعبد هو خيرٌ إن شاء الله. (5)

قد لا يأتي بعد صلاة الاستخارة رؤيا أو أحلام

و يعتقد العامة بأن لصلاة الاستخارة رؤيا بعدها، تكون بشارة لتحقق الأمر أو نحوه وهذا خطأ شائع فلا رؤيا ولا أحلام أو منامات أو غيره بل تتوكل على الله في أداء الأمر قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ﴾ فإن هيأ الله لك الأمر وسددك فيه وسهله لك فهو كذلك وإن أبعدك عنه فهذا قدر الله.

التعليقات