التخطي إلى المحتوى
ميشال عون رئيساً لجمهورية لبنان.. بعد 3 جولات اقتراع

المختصر – أعلن رئيس البرلمان اللبناني، مساء اليوم الاثنين الموافق 31 اكتوبر 2016، انعقاد البرلمان بحضور  مائة وسبعة وعشرين نائباً (من أصل مائة وثمانية وعشرين نائباً واستقالة النائب روبير فاضل) لانتخاب رئيس لجمهورية لبنان الشقيقة، ولم تفض الدورة الأولى من الجلسة إلى انتخاب رئيس للبنان على عكس ما كان متوقعاً.

فما كان من الاستاذ نبيه بري رئيس البرلمان إلا أن أعلن بدء التصويت في جولة اقتراع ثانية (أعيدت ثلاثة مرات)، انتهت بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية اللبنانية.
وحاز  ميشال عون الذي كان مع كامل كتلته (واحد وعشرين نائباً) من بين أول الحاضرين إلى قاعة البرلمان في وسط العاصمة اللبنانية بيروت على ثلاثة وثمانين صوتا في جولة الاقتراع الثانية (التي أعيدت ثلاثة مرات على غير العادة)، مقابل 36 ورقة بيضاء و7 أوراق ملغاة، وورقة للنائبة ستريدا جعجع.
يذكر أن الدستور اللبناني ينص على ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان بتصويت ثلثي أعضاء البرلمان اللبناني، وإذا لم يحز أي مرشح على هذا العدد تجري دورة ثانية يصوت خلالها النواب، ويكفي عندها حصول المرشح على نصف عدد النواب بالاضافة الى واحد أي خمسة وستين صوتاً.
إعادة الجولة الثانية ثلاثة مرات
تمثلت المفارقة في إعادة الاقتراع في الجولة الثانية “ثلاثة مرات” وذلك بسبب حدوث خلل في عدد الأوراق. حيث كان من المفترض أن تصب في صندوق الاقتراع مائة وسبعة وعشرين ورقة إلا أن العدد كان مائة وثمانية وعشرين، ما يعني أن أحد النواب وضع ورقتين، أو أن ظرفا إضافيا وضع داخل صندوق الاقتراع بالخطأ، بينما اتهم أحد النواب (على سبيل المزاح) وزير التربية التابع لوزراء ميشال عون بأنه انتخب على الرغم من أنه ليس نائباً في البرلمان.
هذا ولم ير رئيس البرلمان نبيه بري أمام تلك الإعادات المتكررة، إلا التعبير عن أسفه قائلاً “يا عيب الشوم” أي “يا للعار.”
وحذر النواب من ضرورة عدم المزاح في مثل هذه القضايا، قائلاً الشعب اللبناني يشاهدكم كما العالم بأكمله، بالإضافة إلى السفراء الأجانب الحاضرين جلسة الانتخاب.
وفي النهاية، تقرر أن يتم وضع صندوق الاقتراع في وسط القاعة (بينما جرت العادة على أن يمرر الصندوق على النواب) وأن يأتي النواب فرداً فرداً للتصويت.
وكان ميشال عون قد حقق في الجولة الأولى من الاقتراع تقدما بعد حصوله على 84 صوتاً وهو العدد الذي لا يخوله الفوز من الدورة الأولى، لأن النصاب القانوني في الجولة الأولى هو الثلثين أي يفترض حصول المرشح على 86 صوتاً، مقابل 36 ورقة بيضاء، و6 أوراق ملغاة، وورقة باسم النائبة جيلبرت زوين وهي ضمن كتلة عون.
الجدير بالذكر أن دعم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لترشيح ميشال عون هو الذي ساهم كثيرا في حصول الانتخابات الرئاسية بعد شغور دام عمين و5 أشهر، منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان في شهر مايو من العام 2014.
وميشال عون هو الرئيس رقم 13 للجمهورية اللبنانية منذ استقلال لبنان، وثالث قائد للجيش يتولى هذا المنصب الذي يعود إلى الطائفة المارونية (المسيحية) في الجمهورية.
بري: انتخاب عون البداية وليس النهاية
وبعد الانتخاب، تلا رئيس البرلمان نبيه بري كلمته شاكراً الحكومة ورئيسها تمام سلام على كافة الصعاب التي تخطتها، بغية الوصول إلى تلك اللحظة، وتوجه إلى الرئيس المنتخب قائلاً “إن لبنان يمر والمنطقة بمرحلة حساسة، لاسيما وسط التهديدات الكبرى وأبرزها الإرهاب”.
وتابع بري قوله أن الأولوية للتفاهم وإقرار قانون للانتخابات، فانتخاب ميشال عون هو البداية وليس النهاية.
عون: المناصفة بين المسيحيين والمسلمين لا تتأمن إلا بقانون انتخابي عادل
ثم أقسم ميشال عون اليمين الدستورية وتلا القسم الرئاسي. وفي كلمة شاملة تطرق خلالها إلى ما يشبه برنامج عهده الرئاسي المقبل، قال إنه الاستقرار المنشود لا يمكن أن يتأمن إلا باحترام الدستور عبر الشراكة الوطينة، لذا يجب تطبيق وثيقة الوفاق الوطني (الدستور) بكاملها ودون استثنائية وتطويرها إذا استدعت الحاجة. أيضا تطرق إلى المناصفة الفعلية بين المسلمين والمسيحيين، وهي لا تتأمن إلا عبر قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل.
أما في ما يتعلق بالفلسطينيين المتواجدين في دولة لبنان فلفت إلى حرص الجمهورية اللبنانية على “حق العودة” إلى أراضيهم.

التعليقات