التخطي إلى المحتوى
مصادر: قناة المجد تثير الفتنة بين السنة والشيعة

المختصر – نقدم لكم متابعينا الكرام اخر اخبار المملكة والاخبار السعودية العاجلة حيث استنكر علماء الأزهر قيام قناة المجد الفضائية بعرض مقارنة بين الطائفتين السنة والشيعة في تعاملهما مع حجاب الصغيرات مؤكدين أن تناول الصحف والاعلام لمثل هذه القضايا يعني أنه تحول من اداة للتنير إلى أداة لصنع الفتنة وإثارة الحقد والبلبلة والضغائن بين الناس وكان الأحرى قناة المجد عدم عرض مثل هذه القضايا وأن تعرض وجهة النظر الإسلامية بشكل عام في الحجاب لا أن تقارن بين طائفة السنة وطائف الشيعة في إسلوب توقيعي واضح لن يؤدي إلا إلى بث الفتنة بين الطائفتين.
هذا وقال أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الازهر المصرية الدكتور محمد الدسوقي أن القنوات الفضائية والاعلامية عليها أن تجمع الناس حول كلمة سواء لا أن تفرقهم ولابد على تلك الفضائيات التحريضية أن تدرك أن الأمة تجمع بينها أصول واحدة، وأن المذاهب الفقهية تجمع بينها روابط قوية، وهي كثيرة للغاية، وأن أئمة المذاهب في حياتهم كانوا صورة طيبة للتعاون العلمي والإخاء الفكري، والتقدير المتبادل لكل ما صدر عنهم من آراء، وما سجل التاريخ عن واحد منهم أنّه تعصب لرأي ذهب إليه، أو يعيب رأياً رآه شخص آخر غيره، بل كان كلّ منهم يترك رأيه، ولا يخالف غيره حتى ولو كان قد سبقه إلى ربه، وذلك احتراماً له. فقد روي: أنّ الإمام الشافعي صلى الصبح قريباً من مقبرة أبي حنيفة فلم يقنت تأدياً معه.
ومن جانبها, ترى أستاذ العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومدير مركز الحوار بجامعة القاهرة الدكتورة نادية مصطفى أن ظهور قنوات الفتنة المذهبية لم يحدث إلا بعد احتلال الولايات المتحدة الامريكية لدولة العراق فقد ظنت أمريكا أن السيطرة على العراق ومن بعده الأمة العربية كلها لن يحدث إلا عبر زرع الشقاق المذهبي بين العرب بعضهم البعض وبين طوائفهم، وراج الإعلام الطائفي بصورة غير مسبوقة في مواجهة إعلام سلفي متشدد الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان المذهبي ويطرح في القنوات التلفزيونية المعبرة عن الطرفين قضايا هامشية للخلافات تزيد من حدة التوتر والعداء والانقسام المذهبي وتمثل العراق مجالا واضحا لذلك حيث تعددت القنوات الفضائية ذات الانتماء المذهبي الطائفي وتركز على إثارة المشاعر العامة والابتعاد عن الموضوعية.
هذا ويرى وكيل الأزهر السابق الشيخ محمود عاشور  أن حالة الفراغ الديني بين الناس، والأمية الدينية التي تعاني منها قطاعات كبيرة من المجتمع أدى بها إلى أنها أصبحت في مرمى القنوات الفضائية الدينية وسط حالة من انسحاب كامل للمؤسسات الدينية الرسمية المعتدلة في العالم الإسلامي ، وهذه الثقافة القائمة التي تروج للفتنة المذهبية بين السنة والشيعة عبر الفضائيات لا يمكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمثل ” خير أمة أخرجت للناس ” وتثير الفرقة والصراع الذي نهى الله تبارك وتعالى عنه حين قال ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” وهي أيضا بعيدة كل البعد عن منهج الدين الحنيف الذي أمرنا بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وأن نجادل الناس بالتي هي أحسن فلا الفضائيات السلفية السنية خدمت مدرسة السنة والجماعة , و لا الفضائيات الشيعية المتطرفة خدمت مدرسة أهل البيت ، وكان الأولى بالقنوات الفضائية التي تثير الفتنة أن تتعلم من أسباب تدهور الخطاب الإسلامي ، أيضاساهم فقهاء الفتنة في القنوات الفضائية في نشر فكر التكفير و التمزق والطائفية , وقد آن الأوان أن تغلق فضائيات الفتنة الناطقة بإسم هؤلاء أو أولئك , وأن تنطلق قنوات العقل السليم التي تقدم ديننا الاسلامي الحنيف, لا إسلام الفتنة بين عنصري الأمة .

التعليقات