التخطي إلى المحتوى
من هو وديع الصافي ولماذا يحتفل جوجل بالذكري 95 لميلاد وديع الصافي

المختصر – يحتفل محرك البحث الاشهر في العالم جوجل بالذكري الخامسة و التسعين لميلاد العملاق اللبناني المطرب والملحن وديع الصافي الذي ترك بصمة كبيرة في تاريخ الفن والطرب اللبناني و من مؤسسي الموسيقي اللبنانية والعربية .

وديع الصافي، مطرب وملحن لبناني ولد في1 نوفمبر 1921 وتوفي في 11 أكتوبر 2013 و يعد العملاق وديع الصافي من أبرز الفنانين العرب الذين سطروا اسمائهم في تاريخ الفن العربي لحنًا وغناء وعزفًا، حيث اضحى مدرسة فنية ذاع فنها في جبال لبنان وسهولها ومدنها .

كان ل وديع الصافي دور هام ورائد في ترسيخ قواعد الغناء اللبناني وفنه ، وفي نشر الأغنية اللبنانية في الدول العربية .

و يمتلك الموسيقار الراحل وديع الصافي العديد من الاغاني والمواويل التي تأتي من كلمات كبار الشعراء العرب بالاضافة الى الملحنين، الا انه كان يقوم بتلحين الاغاني بنفسه وذلك لانه الاقرب من غيره الى صوته حتى اصبح مدرسة يرجع اليها العديد .

ويأتي في رصيد وديع الصافي اكثر من خمسة الف اغنية وابيات شعرية، وكانت أبرز اغاني الموسيقار الراحل اغنية “طل الصباح وزقزق العصفور” و”لبنان يا قطعة سما” و”صرخة بطل” و”الليل يا ليلى يعاتبني” و”شاب الهوى وشبنا” و”مريت ع الدار” و”لوين يا مروان” و”عصفورة النهرين” و”الله يرضى عليك يا ابني” و”الله معك يا بيت صامد بالجنوب” و”موال يا مهاجرين ارجعوا”.

و يحمل وديع صافي ثلاث جنسيات المصرية والفرنسية والبرازيلية، إلى جانب جنسيته اللبنانية، الاّ أنه يفتخر بلبنانيته ويردد أن الأيام علمته بأن ما أعز من الولد الا البلد.
أصبح مدرسة في الغناء والتلحين، ليس في لبنان فقط، بل في العالم العربي أيضًا. تم حفل تكريم في سوريا في محافظة طرطوس للفنان وديع الصافي و احيى الحفل انطوان وديع الصافي ابن الفنان وديع الصافي و كان الحفل ناجحا.

ولد وديع فرنسيس في قرية نيحا الشوف وهو الابن الثاني في ترتيب العائلة المكونة من ثمانية أولاد كان والده بشارة يوسف جبرائيل فرنسيس، رقيباً في الدرك اللبناني.

عاش وديع الصافي طفولة متواضعة يغلب عليها طابع الفقر والحرمان، في عام 1930، نزحت عائلته إلى بيروت ودخل وديع الصافي مدرسة دير المخلص الكاثوليكية، فكان الماروني الوحيد في جوقتها والمنشد الأوّل فيها. وبعدها بثلاث سنوات، إضطر للتوقّف عن الدراسة، لأن جو الموسيقى هو الذي كان يطغى على حياته من جهة، ولكي يساعد والده من جهة أخرى في إعالة العائلة.

بداية وديع الصافي الفنية 

كانت انطلاقته الفنية بعام 1938، حين فاز بالمرتبة الأولى لحنًا وغناء وعزفًا، من بين أربعين متباريًا، في مباراة للإذاعة اللبنانية، ايام الانتداب الفرنسي، في أغنية “يا مرسل النغم الحنون” للشاعر المجهول آنذاك (الأب نعمة اللّه حبيقة). وكانت اللجنة الفاحصة مؤلّفة من ميشال خياط، سليم الحلو، ألبير ديب ومحيي الدين سلام، الذين اتفقوا على اختيار اسم “وديع الصافي” كاسم فني له، نظرًا لصفاء صوته. فكانت إذاعة الشرق الأدنى، بمثابة معهد موسيقي تتلّمذ وديع فيه على يد ميشال خياط وسليم الحلو، الذين كان لهما الأثر الكبير في تكوين شخصيّته الفنية. بدأت مسيرته الفنية بشق طريق للأغنية اللبنانية، التي كانت ترتسم ملامحها مع بعض المحاولات الخجولة قبل الصافي، عن طريق إبراز هويتها وتركيزها على مواضيع لبنانية وحياتية ومعيشية. ولعب الشاعر أسعد السبعلي دورًا مهمًّا في تبلّور الأغنية الصافيّة. فكانت البداية مع “طل الصباح وتكتك العصفور” سنة 1940.

أول لقاء له مع محمد عبد الوهاب كان سنة 1944 حين سافر إلى مصر. وسنة 1947، سافر مع فرقة فنية إلى البرازيل حيث أمضى 3 سنوات في الخارج.

بعد عودته من البرازيل، أطلق أغنية «عاللّوما»، فذاع صيته بسبب هذه الأغنية التي صارت تردَّد على كل شفة ولسان، وأصبحت بمثابة التحية التي يلقيها اللبنانيون على بعضهم بعضا. وكان أول مطرب عربي يغني الكلمة البسيطة وباللهجة اللبنانية بعدما طعّمها بموال «عتابا» الذي أظهر قدراته الفنية.

قال عنه محمد عبد الوهاب عندما سمعه يغني أوائل الخمسينات «ولو» المأخوذة من أحد افلامه السينمائية وكان وديع يومها في ريعان الشباب: “من غير المعقول أن يملك أحد هكذا صوت”. فشكّلت هذه الأغنية علامة فارقة في مشواره الفني وتربع من خلالها على عرش الغناء العربي، فلُقب بصاحب الحنجرة الذهبية، وقيل عنه في مصر أنّه مبتكر «المدرسة الصافية» (نسبة إلى وديع الصافي) في الأغنية الشرقية.

سنة 1952، تزوج من ملفينا طانيوس فرنسيس، إحدى قريباته، فرزق بدنيا ومرلين وفادي وأنطوان وجورج وميلاد.
في أواخر الخمسينات بدأ العمل المشترك بين العديد من الموسيقيين من أجل نهضة للأغنية اللبنانية انطلاقًا من أصولها الفولكلورية، من خلال مهرجانات بعلبك التي جمعت وديع الصافي، وفيلمون وهبي، والأخوين رحباني، وزكي ناصيف، ووليد غلمية، وعفيف رضوان، وتوفيق الباشا، وسامي الصيداوي، وغيرهم.

مع بداية الحرب اللبنانية، غادر وديع لبنان إلى مصر سنة 1976، ومن ثمّ إلى بريطانيا، ليستقرّ سنة 1978 في باريس. وكان سفره اعتراضًا على الحرب الدائرة في لبنان، مدافعًا بصوته عن لبنان الفن والثقافة والحضارة. فكان تجدّد إيمان المغتربين بوطنهم لبنان من خلال صوت الصافي وأغانيه الحاملة لبنان وطبيعته وهمومه. منذ الثمانينات، بدأ الصافي بتأليف الألحان الروحية، نتيجة معاناته من الحرب وويلاتها على الوطن وأبنائه واقتناعًا منه بأن كلّ اعمال الإنسان لا يتوّجها سوى علاقته باللّه.

و في بداية سبعينيات القرن الماضي ، اتجهت كوكب الشرق أم كلثوم إلى لبنان، وخلال تواجدها في «بعلبك»، استمعت إلى ألحان وديع الصافي، وطلبت منه أن يلحن لها أغنية تؤديها بصوتها لإعجابها الشديد بألحانه، وفرح وديع بذلك واعتبر طلب أم كلثوم وسامًا على صدره.

وتوصل وديع إلى أغنيتين، هما «يا نعمة الأيام»، و«وأنا فيما أنا فيه»، وبعد اتصاله بأم كلثوم طلبت منه الإسراع في إنهاء الأغنية الأولى.

وبالفعل انتهى الصافي من تلحين الأغنية، لكن القدر حرمه من تحقيق حلمه فبعد انتهائه منها سافرت أم كلثوم في رحلة علاجية، وتُوفيت بعدها، ورفض وديع إعطاء الأغنية لمطربة أخرى وغناها بنفسه.

وقال وديع عن ذلك في حديث صحفي: «كان اللحن الذي ألفته وموسيقاه لها، لصوتها الفريد».

سنة 1990، خضع لعملية القلب المفتوح، ولكنه استمر بعدها في عطائه الفني بالتلحين والغناء. فعلى أبواب الثمانين من عمره، لبّى الصافي رغبة المنتج اللبناني ميشال الفترياديس لإحياء حفلات غنائية في لبنان وخارجه، مع المغني خوسيه فرنانديز وكذلك المطربة حنين، فحصد نجاحاً منقطع النظير أعاد وهج الشهرة إلى مشواره الطويل. لم يغب يوماً عن برامج المسابقات التلفزيونية الغنائية قلباً وقالباً فوقف يشجع المواهب الجديدة التي رافقته وهو يغني أشهر أغانيه.

يحمل الصافي ثلاث جنسيات المصرية والفرنسية والبرازيلية، إلى جانب جنسيته اللبنانية، الاّ أنه يفتخر بلبنانيته ويردد أن الأيام علمته بأن ما أعز من الولد الا البلد.

سنة 1989، أقيم له حفلة تكريم في المعهد العربي في باريس بمناسبة البوبيل الذهبي لانطلاقته وعطاءاته الفنية. والذي تألق في مصر الفنان محمود عادل البرنس

غنّى للعديد من الشعراء، خاصّة أسعد السبعلي ومارون كرم، وللعديد من الملحنين أشهرهم الأخوان رحباني، زكي ناصيف، فيلمون وهبي، عفيف رضوان، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، رياض البندك. ولكنّه كان يفضّل أن يلحّن أغانيه بنفسه لأنّه كان الأدرى بصوته، ولأنّه كان يُدخل المواويل في أغانيه، حتّى أصبح مدرسة يُحتذى بها. غنّى الآلاف من الأغاني والقصائد، ولحّن منها العدد الكبير.

كرّمه أكثر من بلد ومؤسسة وجمعية وحمل أكثر من وسام استحقاق منها خمسة أوسمة لبنانية نالها أيام كميل شيمعون، فؤاد شهاب وسليمان فرنجية والياس الهراوي. أما الرئيس اللبناني اميل لحود فقد منحه وسام الأرز برتبة فارس. ومنحته جامعة الروح القدس في الكسليك دكتوراه فخرية في الموسيقى في 30 حزيران 1991. كما منحه سلطان عمان وسام رفيع المستوى يدعى وسام التكريم من الدرجة الأولى وذلك في عام 2007م وقد أحيا العديد من الحفلات في شتّى البلدان العربية والأجنبية.

وفاة وديع الصافي 

خسرت الأوساط اللبنانية والعربية عملاق الغناء الجبلي، المطرب والملحن وديع الصافي عن عمر يناهز 92 عاماً قضى أكثر من نصفها في الغناء، فتوفي في أحد مستشفيات لبنان بعد صراع طويل مع المرض.

وكان الصافي قد تعرض لوعكة صحية خلال وجوده في منزل ابنه، حيث شعر بهبوط حاد في الدورة الدموية، نقل على إثره للمستشفى، ولم تفلح جهود الأطباء في إنقاذه، بسبب عدم تحمل قلبه للإجراءات العلاجية. وقد شيع في كاتدرائية مارجرجس في وسط بيروت .

ودفن وديع الصافي في بلدته نيحا الشوفية، وأقيم له مأتم رسمي وشعبي حضره حشد من الشخصيات الفنية والسياسية والاجتماعية في بيروت.

التعليقات